الفن التشكيلي في عسير يجسد مظاهر رمضان بالألوان

أبها 20 رمضان 1440 هـ الموافق 25 مايو 2019 م واس
إعداد : حسن آل عامر
تصوير : علي الشهري
على مر العصور والفنون مرآة عاكسة للنشاطات اليومية للشعوب وخصوصا في الجوانب الاجتماعية والدينية, وللفن التشكيلي علاقة وثيقة بشهر رمضان المبارك حيث عبر العديد من الفنانين في منطقة عسير عن تفاعلهم مع روحانية هذا الشهر الكريم من خلال توظيف الرموز الدينية والاجتماعية التي ترمز إلى شهر رمضان في لوحاتهم.
وتبرز في هذا الإطار أيقونات ورموز مثل مآذن المساجد والبيوت القديمة التي تضج بالحياة إضافة إلى الفوانيس والهلال الذي يظهر من خلف الجبال ودخلت حديثا "الزينات" الرمضانية التي يقبل عليها الأطفال وتعلق على جدران البيوت, فهذه الرموز وغيرها تطغى على لوحات التشكيلين والتشكيليات عند التطرق لمظاهر الشهر الكريم في لوحاتهم.
وتشهد قرية "المفتاحة" التشكيلية وسط مدينة أبها حركة دائبة في ليالي الشهر الكريم ، حيث يتوزع التشكيليون والتشكيليات على مراسهم التي اشتهرت بها القرية منذ ثلاثة عقود، ليطلقوا الألوان على لوحاتهم مستلهمين روحانية شهر رمضان المبارك في معظم أعمالهم.
ويشير الفنان التشكيلي علي سلمان إلى أن لشهر رمضان روحانيه خاصة تختلف عن باقي الشهور ففيه تتجلى الروحانية الكاملة من خلال الصوم والذكر وتلاوة القران، مبينا أن الفترة الذهبية للفنان لإنجاز أعماله هي غالبا بعد صلاة التراويح الى قبل السحور بساعة أو ساعتين، حيث يبدأ البرنامج الفني في المراسم الخاصة أو بمشاركة الأصدقاء من الفنانين.
وأبان سلمان في حديثه لوكالة الأنباء السعودية "واس" أن هناك معارض فنية رمضانية تقام في عدد مناطق المملكة مثل معرض "رمضانيات "ومعرض "اسلاميات"، مشيراً إلى أنه يحرص على المشاركة فيها خصوصا وأنها تبرز أهم المواقع الإسلامية على وجه الأرض وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة وروحانية العبادات.
وأضاف : لاشك أن هناك الكثير من المساحات الفنية في مناسبة دينية مثل رمضان يمكن للفنان التشكيلي تلمسها في تنفيذ لوحاته مثل لحظة الإفطار وتجمع الأسرة.
من جهته يؤكد رئيس الجمعية السعودية للفنون التشكيلية" جسفت" بعسير الدكتور علي مرزوق أهمية استحضار المظاهر الدينية والاجتماعية التي يتميز بها رمضان في الأعمال الفنية، مشيراً في حديثه لوكالة الأنباء السعودية "واس" إلى أنه وظف روحانية شهر رمضان المبارك، في بعض أعماله منها على سبيل المثال عمل يمثل العمرة في رمضان، والطواف حول الكعبة، وفق أسلوب تأثيري يرمز إلى التسامح والمساواة بين أبناء المسلمين، وكيف أنهم كالجسد الواحد، ولون واحد حيث التركيز على اللون الأبيض المتمثل في الاحرام.
// يتبع //
19:19ت م
0085


تقرير / الفن التشكيلي في عسير يجسد مظاهر رمضان بالألوان / إضافة أولى واخيرة
وعن أبرز الفنانين الآخرين الذي الذين وظفوا الرموز الدينية وبخاصة ما يرتبط منها بشهر رمضان المبارك، أكد الدكتور مرزوق إلى أنهم كثر ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الفنانون محمد الحارثي، وعبد الله الشلتي، وعبدالله البارقي، وسلطان عسيري، مضيفا "في فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بعسير كان لنا تجربة في هذا الخصوص إذ أقمنا قبل سنتين معرضاً للفنون التشكيلية بعنوان (فوانيس) في محايل عسير، استحضر فيه التشكيليون والتشكيليات ما يرتبط بشهر رمضان المبارك من شعائر دينية، وحوى بين جنباته على نحو 33 لوحة لـ 25 تشكيليا وتشكيلية ركزوا على رموز مثل (التسبيح، والتهليل، والتكبير، إضافة إلى الزخرفية الإسلامية، وموائد الإفطار)، بموضوعات وأساليب، واتجاهات متنوعة تبرز العادات والتقاليد الرمضانية في المجتمع السعودي.
بدوره يرى الفنان التشكيلي إبراهيم فايع الألمعي أن الإنتاج الفني التشكيلي يقل لدى بعض الفنانين في شهر رمضان نظرا لأنه شهر عبادة لكن هذا لا يمنع أن بعضهم وظف الكثير من الرموز والعادات الاجتماعية التي يشتهر بها شهر رمضان المبارك في أعمالهم.
لكن الفنانة التشكيلية زينة الشهري لها رأي مختلف حيث تؤكد في حديثها لـ"واس" أن لهذا الشهر الفضيل" طاقة استثنائية محفزة جداً ". وتضيف "أنا فنانة مهتمة بهويتنا الإسلامية والعربية ففيها موروث زاخر وثري و اعتبر نفسي باحثة في هذا المجال وانعكس ذلك من خلال الأسلوب السيميائي في أعمالي الفنية ".
وعن واقع الحركة التشكيلية في المملكة بشكل عام تشير التشكيلية الشهري إلى أن الفن السعودي يشهد حاليا نهضة كبيرة فالمعارض والمحافل في شتى المجالات ولكل المناسبات بدافع الشغف وحب الفن، بالفعل الفنون في بلادي انتعشت وهي تعيش الان حالة من الاحتفال بدعم من أميرنا الشاب الطموح محمد بن سلمان وكذلك بمساندة وزارة الثقافة.
// انتهى //
19:19ت م
0086