العتيبي: لمسنا اهتمام الجميع برعاية ودعم الحركة التشكيلية ونعمل للخطة القادمة

أكد الفنان التشكيلي محمد الشنيفي تواجد عدد جيد من ممارسي الفنون التشكيلية في الجبيل، وتطلعاته إلى إتاحة فرص تطويرية لهم من خلال فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالجبيل «جسفت»، وقال الشنيفي: «أرجو أن يكون للجمعية دور في تطوير الحركة التشكيلية في الجبيل، كما أوصي باستضافة كبار الفنانين، الذين لديهم خبرة في إقامة الورش الفنية، وعدم الركون إلى منفذي الورش الفنية المنتشرين في كل مكان، وهم غير مؤهلين لتنفيذ مثل هذه الورش». وأشار إلى أنه لتطوير الحركة التشكيلية في المنطقة، يجب تجنب الأخطاء المتكررة في الجمعيات، «التي تتمحور حول تجمع ضعيفي الخبرات في دعم الورش بخبرات غير مؤهلة للدارسين والمتدربين».

» تحديات الفرع

وشدد الفنان شاكر السليم على أن من أبرز التحديات، التي تواجه فرع «جسفت» الجبيل، هو وجود مقر دائم يكون نقطة الانطلاق لكافة الفعاليات من معارض فنية أو ورش وندوات ومحاضرات أو لقاءات وتشاورات فنية للمشاركات في مختلف الفعاليات، فالمقر هو أساس أي تكوين وتجمع فني، وبدونه لا يمكن العمل والتقدم، إضافة إلى وجود داعمين ومساهمين لعمل الورش والمعارض، فالفن مكلف على الفنان خصوصاً المبتدئين، وأخيرا أن يتواجد الترابط واللقاءات بين المجموعة والتوافق فيما بينهم بما يخدم الفن والحركة التشكيلية والأعضاء.

» بداية الانطلاق

وأشار السليم إلى الآمال والتطلعات الكبيرة من الفنانين والفنانات في مدينة الجبيل خصوصاً المبتدئين منهم، وتمنياته بتحقق هذه الآمال بوجود فرع «جسفت» في الجبيل، وأضاف الفنان التشكيلي: «إنها بداية الانطلاق والعتبة الأولى، وهذه البداية تحتاج الكثير من العمل على مستوى مجلس إدارتها من التخطيط والعمل على توفير ورش ودورات فنية ترقى بمستوى الفنانات والفنانين، ومن ثم العمل على إقامة المعارض الفنية والندوات واللقاءات الفنية المختلفة، ومن ناحية أخرى على الأعضاء الفنانات والفنانين العمل الجاد على تطوير الذات والمستوى الفني واكتساب الخبرات الفنية حتى تكون مشاركاتهم وإنتاجهم الفني ناضجا، وعلى مستوى العرض والاهتمام بتثقيف أنفسهم فنيا وإبداعيا والاهتمام بالقيمة الفنية وليس الكم».

» اهتمام ودعم

من جهتها، أوضحت مدير فرع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية بالجبيل نادية العتيبي، أنه منذ اعتماد الفرع وهناك تنسيق يجري مع الجهات المعنية في الجبيل، لتأمين مقر لهم، مشددة على اهتمام الجميع على رعاية ودعم الحركة التشكيلية، وأضافت: «خلال زيارتنا لمحافظ الجبيل، كان التطلع لإبراز المشهد الفني هدفا مشتركا، وقد وعد بتقديم كامل الدعم والرعاية لتحقيق أهداف الجمعية في الجبيل وجعلها مدينة جاذبة لمختلف الفنون التشكيلية، في المقابل هناك اهتمام كبير من قبل الهيئة الملكية في الجبيل، خاصة أنها تمتلك رؤية طموحة من مضامينها رعاية ودعم الجوانب الثقافية والفنية، وستكون لنا زيارة قادمة للرئيس التنفيذي لملكية الجبيل، والحمد لله أننا جميعاً نحمل نفس الرؤية والأهداف للارتقاء بالذائقة الجمالية».

» تعاون مشترك

وأشارت العتيبي إلى أنه وبالرغم من أن الفرع حديث الاعتماد، إلا أن هناك تواصلا من قبل عدد من الجهات أبدت رغبتها في التعاون المشترك واستعدادها للمساهمة في إثراء المناخ الثقافي بالجبيل عبر دعم أنشطة وبرامج الجمعية، كما يتم حالياً الإعداد لخطة الفرع القادمة من البرامج والفعاليات وتوسيع قنوات التواصل مع كافة الجهات للدعم والتعاون، لترجمة هذه الفعاليات على الواقع.

» مجتمع فني

وأكدت مدير «جسفت» أن الجبيل تحمل معطيات خاصة ومتميزة تتمثل في كونها مجتمعا متذوقا للفن، إضافة لوجود رغبة مشتركة بين المجتمع الفني، ومختلف الجهات لإبراز الثقافة الفنية، ووجود بنية تحتية مؤهلة لإقامة مختلف الفعاليات الفنية، في المقابل يوجد القطاع الصناعي ويتمثل في الشركات الكبرى، التي لديها تجارب ناجحة وفاعلة في دعم إنتاجية المجتمع، والأهم من ذلك وعي الفنان التشكيلي وحرصه على تحقيق أهداف الجمعية، كل هذه المعطيات تحفز لبذل المزيد من الجهد والعطاء للارتقاء بالفن في الجبيل.